دوائر التأثير قبل 23 ساعةلا توجد تعليقات
لإغلاق ملف "خاشقجي".. حقيقة إنهاء الحصار الخليجي لقطر
لإغلاق ملف "خاشقجي".. حقيقة إنهاء الحصار الخليجي لقطر
الكاتب: الثورة اليوم

يبدو أن قضية اغتيال الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده بـ “إسطنبول”، قلبت موازين القصر الملكي رأساً على عقب، لتضعها في موقفٍ محرجٍ، تتنازل فيه عما شدّدت على التمسك به سالفاً. 

ومع تتابع جرائم السعودية التي جاء أبرزها تورطها بحرب اليمن وتضييق الخناق على الناشطين والدعاة بها، جاءت قضية “خاشقجي” لتربك السعودية، ليعود “ابن سلمان” من جديد ليعزف على وتر العلاقات مع قطر في محاولة منه للتخفيف من حدة الحملة التي يشنّها العالم عليه.

لتُعلن بذلك فشلها في فرض الحصار على جارتها “قطر” بعد حصار استمر عاماً ونصف عام وما زال قائماً، وقطعٍ للعلاقات معها، والذي استغلته الأخيرة بفرض شروط للقبول والتفاوض. لإغلاق ملف "خاشقجي".. حقيقة إنهاء الحصار الخليجي لقطر خاشقجي

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الخامس من حزيران 2017 علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، متهمةً إياها بدعم «الإرهاب»، لا سيما عبر تمويل جماعات إسلامية من بينها “الإخوان المسلمين”، والتقرب من إيران، غريمة الرياض في المنطقة. وهي اتهامات نفتها الدوحة.

كما فرضت الدول الأربع مقاطعة اقتصادية على قطر، ومنعت الطائرات القطرية من عبور أجوائها، والشركات القطرية من العمل على أراضيها، بينما منعت السعودية والإمارات والبحرين مواطنيها من السفر إلى قطر.

وعقب أزمة “خاشقجي”، التزمت قطر الصمت الحذر، لكن بعد ثلاثة أسابيع أعربت في أول تعليق رسمي لها عن أملها بأن تكون جريمة قتل “جمال خاشقجي” «جرس إنذار للجميع».

التحريض ثم المُغازلة 

في الخامس من يونيو 2017، تزعّمت السعودية تحريض كل من الإمارات والبحرين ومصر، على فرض حصار اقتصادي على قطر وقطع كل العلاقات معها، بعد اتهامها بـ”دعم الإرهاب”، مع اتخاذ إجراءات تستهدف مواطني قطر، في محاولة لعزلها.

وفي خطوة هي الأولى من نوعها، وخلال كلمة له في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار”، قال ولي العهد: إن “اقتصاد قطر قوي، وسيكون مختلفاً ومتطوراً بعد 5 سنوات.. دول المنطقة هي أوروبا الجديدة اقتصادياً”، على حد تعبيره.

الشيء الذي فسّره متابعون بأنه إقرار منه واعتراف بفشله في حصار قطر، خاصة أن الدوحة لم تتراجع لحظة عن تحقيق مراتب متقدمة بسُلَّم التصنيفات الاقتصادية العالمية.

التصريحات المُتوددة من قِبل ولي العهد أكدها وزير الخارجية السعودي، “عادل الجبير”، الذي تودّد هو أيضاً لدولتي قطر وتركيا، حيث قال في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره البحريني، “خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة”، على هامش “حوار المنامة”، الذي يُعقد سنوياً في البحرين: إن “تركيا دولة صديقة، والتنسيق العسكري مع قطر لم يتأثر بالتوترات”.

وأضاف “الجبير”: ان “دول الخليج العربي، ومعها مصر والأردن، ماضية بالمشاورات حول تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، المعروف باسم ميسا، أو الناتو العربي”، معرباً عن اعتقاده بأن “النزاع مع قطر لن يكون له تأثير على التحالف”.

كما كشف عن وجود “تمارين بين دول الخليج تشمل قطر، إضافة لوجود مسؤولين سعوديين في قاعدة العديد العسكرية القطرية (في الدوحة)”.

3 شروط لفك الحصار 

يبدو أن مغازلة ولي العهد لقطر، لم تغفر له انتهاكاته الإنسانية التي أثّرت بشكل كبير علي المواطنين القطريين، مما جعل الاخيرة تفرض شروطاً أولية لتجاوز أزمة الخليج، مع تأكيدها علي إفشالها للحصار الذي تمر به والتصدي لأي عمل عسكري.

حيث قال وزير الدولة لشؤون الدفاع في دولة قطر، “خالد العطية”، في مؤتمر بعنوان: “أزمة الخليج وآثارها.. مقاربات علمية”، بالعاصمة الدوحة، اليوم السبت: “استطعنا إفشال أي عمل عسكري ضد قطر”.

واشترط الوزير القطري وجود ثلاث خطوات يجب أن تسبق حلّ الأزمة الخليجية، مبيناً أن “أي حلّ للأزمة يجب أن يسبقه اعتذار للشعب القطري، ثم رفع الحصار، والجلوس على طاولة الحوار”.

وأضاف: أن “من العوامل الخارجية التي أفشلت الحصار كانت وقوف تركيا مع قطر بالدرجة الأولى”، مشيداً بجهود “الشعب القطري والمقيمين” في داخل البلاد خلال الأزمة.

وبعد مرور أكثر من عام عليها، يرى “العطية” أن “الأزمة الخليجية أعمق من أن تكون أزمة سياسية أو إعلامية، ووصلت للتهديدات العسكرية، وهم (دول الحصار) اعترفوا بمحاولة التدخّل العسكري بشكل جدي”.

“خاشقجي” وفك الحصار 

سياسة التودّد التي كشفت عنها السعودية للعلن مؤخراً، سبقتها أوراق خفية تلاعبت بها الرياض، حيث كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن طبيعة العرض الذي قدمه الأمير “خالد الفيصل” – مستشار الملك “سلمان” – على الأتراك خلال زيارته إلى تركيا من أجل طي قضية مقتل الصحفي “جمال خاشقجي”.

ونقلت عن مصدر مقرب من الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أن “الفيصل” عرض إنهاء حصار قطر فضلاً عن إغراءات مالية واستثمارات داخل تركيا مقابل طيّ ملف “خاشقجي”.

وعن طبيعة الإغراءات المالية، كشف المصدر أن “إغراءات الفيصل تضمّنت مساعدات لتحسين وضع الاقتصاد التركي (بسبب أزمة الليرة مع واشنطن)”، مؤكداً المصدر أن الرئيس التركي “رفض العرض بطريقة غاضبة” وقال: “إنها رشوة سياسية”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
كيف تستغل السعودية أشلاء اليمنيين لإبعاد الأنظار عن فضيحة "خاشقجي"؟
كيف تستغل السعودية أشلاء اليمنيين لإبعاد الأنظار عن فضيحة “خاشقجي”؟
في حين ينشغل العالم بقضية اغتيال الصحفي السعودي البارز "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده بـ "إسطنبول"، يستمر التحالف العسكري بقيادة السعودية
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم