دوائر التأثير قبل 23 ساعةلا توجد تعليقات
نكشف عما تتعرّض له عائلة "خاشقجي" لعدم المطالبة بتحقيق دولي
نكشف عما تتعرّض له عائلة "خاشقجي" لعدم المطالبة بتحقيق دولي
الكاتب: الثورة اليوم

يبدو أن ضريبة الكلمة الحرة التي دفعها الكاتب الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” لم تتوقف باغتياله، لتلقى عائلته جرعة من الظلم والقهر، ولا سيما شيئاً آخر لم تكشف عنه الأحداث الحالية؛ في ظل عصابة “آل سلمان” الإجرامية – على حد وصف الصحف العالمية -. 

وخلال بيانات مُتحفّظة، تظهر عائلة “خاشقجي” بين الحين والآخر مُلوّحةً باللجوء إلى التحقيق الدولي، غير مُكترثةٍ بالتحقيقات التي يرأسها ولي العهد “محمد بن سلمان”؛ ليشتدّ الخناق عليهم من قِبل السلطة الحاكمة وأذرعها الإعلامية، خاصة بعد تأكيدات من قبل العديد من المصادر على إجبارها على مقابلة “سلمان” وولي عهده.

كما استغلّت وسائل الإعلام الموالية للسلطة الحاكمة اللقاء في نشر أخبار كاذبة مفادها بأن “عائلة خاشقجي تنازلت عن القضية وعَفَتْ عن المُتسبّب بقتل والدهم لوجه الله”، كما زعمت وسائل الإعلام أن “عائلة الصحفي طالبت بسرعة إنهاء القضية؛ تضامناً مع الوطن وإيقافاً للهجمة الشرسة عليه”. نكشف عما تتعرّض له عائلة "خاشقجي" لعدم المطالبة بتحقيق دولي خاشقجي

يشار إلى أن 3 من أبناء “خاشقجي” وصلوا إلى الولايات المتحدة قبل أيام، فيما تبقَّى ابنه الأكبر “صلاح” في السعودية في ظل تقارير تتحدَّث عن إصدار السلطات قرار إبطال لجواز سفره؛ لمنعه من السفر إلى الخارج.

وكانت صحف غربية وتركية تحدَّثت عن مقتل “خاشقجي” بعد ساعتين من دخوله القنصلية، في الثاني من الشهر الجاري، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير.

وفجر السبت الماضي، أقرَّت الرياض بمقتل “خاشقجي” – الذي كان يكتب في صحيفة “واشنطن بوست” – في قنصلية بلاده بـ “إسطنبول” إثر “شجار” مع مسؤولين، وأعلنت توقيف 18 سعودياً على خلفية الواقعة.

عزاء تحت السلاح 

وفي أحدث ظهور لهم على وسائل الإعلام، ظهر القاتل وأسرة القتيل في كدر واحد، حيث أثارت صورة نجل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” أثناء تلقّيه العزاء في والده من الملك “سلمان بن عبد العزيز” وولي عهده “محمد بن سلمان”، جدلاً واسعاً تخطَّى صفحات التواصل الاجتماعي ليصل صداه إلى الصحف العالمية.

واستقبل الملك السعودي “سلمان بن عبد العزيز”، وولي عهده “محمد بن سلمان”، نجل وشقيق الصحافي “جمال خاشقجي”، وقدَّما لهما تعازيهما في قصر اليمامة بالرياض أمس الثلاثاء.

ولاحظ النشطاء والمُحللون، هيئة “صلاح خاشقجي” غير المُهندمة أثناء تلقّيه العزاء في والده من العاهل السعودي وولي عهده، مما دفع البعض إلى القول بأنه مُجبر أو أن عراكاً حدث بينه وبينهم، حتى أن أحد الحرس يظهر في الصورة واضعاً يده على سلاحه.

كما أن مصافحة الأيدي بين كل من نجل “خاشقجي” و”ابن سلمان”، فسّرها المتابعون بأنها تكشف إجبار “صلاح” على تلقّي عزاء والده، كما ظهرت نظرة عينيه التي تمتلئ بالعتاب والتحدّي.

ومن جهتها علّقت الكاتبة القطرية “ريم الحرمي” قائلةً: “تحكي الكثير، هذا ابن جمال خاشقجي رحمه الله، صلاح. الموقف يتلخص في وجه وملامح صلاح، انظروا إلى يده وستعرفون ما الذي يحدث في الصورة، هل أُجبر لتقبل العزاء؟ ربما (ما نعرفه أن المُعزيين هم من يذهبون لأهل المتوفي لا العكس). على فكرة صلاح ممنوع من السفر”.

حظر السفر 

استنكر مجلس جنيف لحقوق الإنسان والعدالة، ما تفرضه السلطات السعودية من حظر مغادرة البلاد على عائلة الصحفي “جمال خاشقجي” خاصة لنجله “صلاح”، الذي أُجبر على تلقّي العزاء من قبل الملك السعودي “سلمان بن عبد العزيز”، وولي العهد “محمد بن سلمان” – على حد وصف المجلس -.

وخلال البيان الذي أصدره المجلس مساء الثلاثاء، طالب السلطات السعودية برفع حظر السفر على عائلة “خاشقجي”، واصفاً القرار بأنه انتهاك صارخ ومخالفة صريحة لميثاق حقوق الإنسان العالمي، وللعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، خصوصاً المادة (12) منه، التي أكدت أن للمواطن الحق في السفر بحرية داخل إقليم الدولة، وخارجها وفقاً لرغبته وقراره.

ومن جهتها اعتبرت مسؤولة قسم الشرق الأوسط في المجلس “سلمى عجم”، أن منع عائلة “خاشقجي”، يُمثّل امتداداً لجريمة قتله المُروّعة، و”واقعة تضاف للسجل الأسود للنظام السعودي في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.

كما كشفت الصحفيّة في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية “كارن عطية” أن زميلها “جمال خاشقجي” عندما كان على قيد الحياة أخبرها أن أكثر ما يحزنه هو فرض السلطات السعودية حظر سفر على أبنائه بعد أن التحق بصحيفة “واشنطن بوست” وبدأ الكتابة فيها.

مطالب بالتحقيق الدولي 

ودون أن توجه حديثها للمملكة السعودية، طالبت عائلة الصحافي السعودي، “جمال خاشقجي”، في الـ16 من أكتوبر الجاري، بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة ذات طابع دولي؛ للتحقيق في ملابسات اختفائه، وذلك عقب التقارير التي رجحت أن الرياض ستعترف بوفاة “خاشقجي” خلال التحقيق معه في السفارة السعودية في “إسطنبول”.

وخلال البيان الذي نشره “عبد الله” نجل “جمال خاشقجي” في صحيفة “واشنطن بوست”، قالت العائلة: “تعمل الأسرة في الوقت الحالي على تجاوز صدمة الأحداث وجمع شتات كافة أبنائه، فإننا نطالب من منطلق مسؤوليتنا الأخلاقية والقانونية بتشكيل عاجل للجنة مستقلة وحيادية ذات طبيعة دولية لتقصّي الحقائق حول ملابسات اختفائه والأنباء المتضاربة عن مقتله”.

وصدر البيان الأول عن أسرة “خاشقجي”، عقب تداول صحيفة “نيويورك تايمز”، تقارير تفيد بأن معلومات استخباراتية أميركية تظهر أن “ابن سلمان” هو مَن أمر بقتل “خاشقجي”، الشيء الذي فسّره متابعون بأنه اتهام صريح من قِبل الأسرة للمملكة بتحييدها عن التحقيقات؛ لأنها أحد أطراف القضية.

وبالفعل، وبعد 18 يوماً من اختفاء “خاشقجي”، أعلن النائب العام في السعودية عن مقتله في قنصلية المملكة في “إسطنبول”، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية.

وفي السياق نفسه، أعفى الملك “سلمان بن عبد العزيز” المستشار بالديوان الملكي “سعود القحطاني” ونائب رئيس الاستخبارات العامة “أحمد عسيري” من منصبيهما، كما أعفى الملك “سلمان” مدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء “رشاد بن حامد المحمادي”، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء “عبد الله بن خليف الشايع”، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار “محمد بن صالح الرميح”، من مناصبهم.

حراسة مُشددة 

وعقب توجيهها اتهاماً صريحاً للسعودية بمقتل خطيبها الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، قرَّرت ولاية “إسطنبول” توفير حماية على مدار الساعة للمواطنة التركية “خديجة جنكيز” – خطيبة “خاشقجي” – دون الكشف عن نوع التهديدات التي تعرَّضت لها.

ووفقاً لما تم تداوله في وسائل الإعلام التركية الأحد الماضي، فإن القرار يقضي بتوفير الحماية لـ “خديجة” من قِبل شعبة الحماية في مديرية أمن “إسطنبول” على مدار 24 ساعة.

وخلال إحدى التغريدات لها على “تويتر” كتبت “خديجة” رثاءً لخطيبها على الموقع عقب اعتراف السعودية بمقتله داخل القنصلية، واستشهدت بإحدى آيات القرآن الكريم من سورة “البقرة”: (وإذ قتلتم نفساً فادارأتم فيها والله مُخرجٌ ما كنتم تكتمون)، وكتبت تحتها وسوماً عديدة من بينها: “السعودية قتلت خاشقجي”، و”لكم في القصاص حياة”.

و”خديجة” هي التي قامت بتبليغ السلطات التركية عن اختفاء الصحفي السعودي يوم 2 أكتوبر الجاري بعد دخوله مبنى قنصلية بلاده في “إسطنبول”.

وأمس الثلاثاء، طلبت “خديجة” من البرلمان الأوروبي، إجراء تحقيق مستقل دقيق؛ لمحاسبة – ليس فقط مرتكبي هذه الجريمة – وإنما كذلك من أعطى الأمر بتنفيذها، وذلك بحسب رئيس البرلمان “أنطونيو تيجاني”.

ودعا رئيس البرلمان الأوروبي سابقاً إلى الشروع على نحو عاجل بتحقيق دولي في قضية الصحفي السعودي، فيما اعتبرت مُفوّضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، “فيديريكا موغيريني”، مقتل “خاشقجي” انتهاكاً صادماً لاتفاق “فيينا” للعلاقات القنصلية.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
لهذه الأسباب.. البطاطس ستظل بعيدة عن "شنب المصريين"
لهذه الأسباب.. البطاطس ستظل بعيدة عن “شنب المصريين”
يعيش المجتمع المصري عصراً جديداً من الأزمات، كما انقلبت أوضاع المصريين من سيئ إلى أسوأ، منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 وعزل قائد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم