دوائر التأثير قبل 20 ساعةلا توجد تعليقات
هل يظل "ابن سلمان" بين خدّام الحرمين الشريفين رغم تحوّله لـ "سفاح"؟
هل يظل "ابن سلمان" بين خدّام الحرمين الشريفين رغم تحوّله لـ "سفاح"؟
الكاتب: الثورة اليوم

مع تأزُّم مأزق قضية اغتيال الصحفي السعودي المُعارض “جمال خاشقجي”، واضطرار المملكة السعودية للاعتراف بمقتله وسط اتهامات صريحة لولي العهد الحالي “محمد بن سلمان” بإصدار الأوامر الصريحة لاغتياله، يَلُوح في الأفق التضحية به من خلال ولي عهد جديد يُجمّل صورة المملكة دولياً ويكشف عنها عار ابنها المُجرم.

وطبقاً لآخر الروايات المُتضاربة التي تُطلقها السعودية بين الحين والآخر لتبرئة “ابن سلمان” على لسان مصادرها الخاصة، فإن “الفريق كان مُوكل إليه في البداية خطف “خاشقجي” وإقناعه بالعودة للسعودية، لكن سرعان ما بدأ يُهدّده الفريق بالتخدير والخطف في محاولة لإخافته، غير أن “خاشقجي ” بدأ بالصراخ، وحينها ارتبك الفريق وبادر إلى محاولة إسكاته بإغلاق فمه فتوفي”.

وعقب الأحداث المُتتابعة داخل أروقة القصر الملكي، أبرزها إعفاء عدد كبير من شاغلي مناصب رفيعة تم تعيينهم بقرار من ولي العهد السعودي، قالت صحيفة “الأوبزرفر” البريطانية: إن السؤال الذي يُؤرّق المجتمع الدولي هو: “هل لدى (محمد بن سلمان) المصداقية والوعي للتعافي من هذه الجريمة الوحشية؟ وهل يمكن أن يصبح شريكاً ذا مصداقية مجدداً؟”.هل يظل "ابن سلمان" بين خدّام الحرمين الشريفين رغم تحوّله لـ "سفاح"؟ سلمان

وتستشهد الصحيفة بقول مسؤول سعودي سابق يعيش حالياً خارج البلاد: إنه “لا يمكن أن يكون (ولي العهد السعودي) الأمير محمد بن سلمان غير مُطلّع على (مقتل خاشقجي) قبل أن يتم أو بالأحداث التي تلته”.

ومنذ تعيين الأمير “محمد بن سلمان” ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء، في يونيو 2017، ويتورّط اسمه في العديد من الجرائم داخل البلاد وخارجها، فهل يظل “ابن سلمان” خادمًا للحرمين الشريفين رغم تحوُّله لـ “سفاح”؟.

النظام “الخائن

واعتبرت “كرستينا لام” – كبيرة المراسلين الدوليين لصحيفة “صنداي تايمز” – أن جريمة “خاشقجي” الحقيقية في نظر النظام السعودي هو أن “خاشقجي” من داخله – أي النظام – فقد كان يسافر مع الملك الراحل “عبد الله” وأصبح لاحقاً مستشاراً ومتحدثاً باسم الأمير “تركي الفيصل”.

وأوضحت خلال مقالها بعنوان: “بالنسبة للنظام، الجريمة الحقيقية لخاشقجي هي أنه من داخله”، والذي نشرته صحيفة “صنداي تايمز”، اليوم الأحد، أنه منذ الدقائق الأولى لاختفاء “خاشقجي”، سألت نفسها: “كيف يمكن لأي شخص أن ينظر إلى هذا الرجل الممتلئ اللطيف ذي النظارات على أنه تهديد، بل ويتخلّص منه أيضاً”.

وتابعت قائلةً: “إن كل شيء تغيّر عندما تولّى الملك سلمان العرش، ثم اختار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، إنه في بادئ الأمر كان السعوديون يشعرون بسعادة كبيرة لتولّي الأمير الشاب ولاية العهد بعد أن كان زمام الأمور في البلاد دوماً في يد رجال في المسنين والكهول، ولكن الأمير الشاب سريعاً ما قرَّر استبعاد وتحييد الكثيرين، ومن بينهم أمراء ومسؤولون وناشطون بتهم تتعلّق بفساد محتمل”.

كما أشار المقال إلي السبب الذي دفع “خاشقجي” إلى الهروب من داخل البلاد وهو “شعوره بالاحباط” لما يجري في البلاد وأُمر من قبل البلاط الملكي بعدم الكتابة.

وتقول الكاتبة: إن أحد افراد العائلة المالكة السعودية الذي تم تهميشه وقرّر العيش في بريطانيا قال لها: إن جريمة خاشقجي الحقيقية إنه “كان من الداخل، كان واحداً منهم، ولكنه أصبح في الخارج ويكتب من خارج المنظومة. وتخلص إلى أن ولي العهد نظر إلى ذلك بوصفه “خيانة” تستوجب العقاب.

السعودية” في فوضىهل يظل "ابن سلمان" بين خدّام الحرمين الشريفين رغم تحوّله لـ "سفاح"؟ سلمان

وأرجع موقع “Middle East Eye” البريطاني، تأخر المملكة في القرارات المُتعلقة بمقتل “جمال خاشقجي” إلى الفوضى التي يشهدها القصر، بداية من الاعتراف بقتل الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده في “إسطنبول”، حتى الكشف عن مصير محمد بن سلمان بعدما أشارت جميع الأصابع لاتهامه؛ وذلك بعد تدخل أطراف عدة في شؤون المملكة على رأسهم أمريكا.

حيث أفادت في تقرير لها الجمعة الماضية، أن “الديوان الملكي السعودي يناقش احتمالية تغيير خط خلافة العرش، في حين ترغب الولايات المتحدة في «انخراطٍ مباشر» في العملية، مؤكدةً أن السعودية في فوضي في ظل استمرار تصاعد الضغط على الرياض.

وقال مصدر مطلع للموقع البريطاني: إنَّ وزير الخارجية الأميركي أُرسِل إلى الرياض الأسبوع الماضي كجزءٍ من خطة من جانب إدارة ترمب لإشراك نفسها في النقاشات بشأن أي تغيير محتمل في خط خلافة العرش.

وعن رأي الرئيس “دونالد ترمب” في ولاية العرش، قال المصدر: إنَّه يريد بقاء “محمد بن سلمان” في السلطة، لكنَّ “بومبيو” اعتبر أنَّه «متقلِّب» وأراد استبداله.

أسماء بديلة لوليّ عهد جديد

وبالتزامن مع حملة الإقالات التي شنّتها المملكة على إثر فضيحة اغتيال “خاشقجي”، كشف مراسل “الفيجارو” الفرنسية، “جورج مالبرونو”، عن اجتماع سري لـ”هيئة البيعة” لإعادة النظر في ولاية العهد، مشيراً إلى أن اختيار السفير في واشنطن الأمير “خالد بن سلمان”، ولياً ثانياً للعهد، ربما تمهيد لإقالة الأمير “محمد بن سلمان” لاحقاً، أي في أجل متوسط.

بينما تناقلت بعض الصحف العربية والعالمية الأخرى إمكانية تعيين الأمير “أحمد بن عبد العزيز آل سعود” ولياً للعهد، خاصة أنه يلقى قبولاً أوروبياً، وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا.

حيث كشف موقع “Middle East Eye”، أن الخارجية البريطانية تُجري نقاشات داخلية للتجهيز للسيناريوهات المحتملة تتضمَّن حدوث تغيير في خط خلافة العرش بالسعودية.

وأضاف الموقع، أنَّ السفير البريطاني في الرياض، “سايمون كوليز”، لم يلتقِ “ابن سلمان” منذ اختفاء “خاشقجي” في 2 أكتوبر؛ لأنَّ المسؤولين السعوديين لا يزالون مرتبكين بشأن كيفية التعامل مع الوضع الحالي، بينما كشف متابعون أن بريطانيا لم تود إعطاء شرعية لـ “ابن سلمان”؛ تمهيداً لعزله.

ووفقاً لوكالة “Reuters”، دفعت تداعيات الأزمة الملك “سلمان” لإرسال أكثر مساعديه الموثوقين، أمير مكة “خالد الفيصل” إلى “إسطنبول”، في ظل مراكمة قادة العالم الضغط على المملكة الخليجية؛ من أجل الدفع لمحاسبة المسؤولين على الموت المزعوم لـ “خاشقجي”.

هل يجب بقاء “محمد بن سلمان” في السلطة؟هل يظل "ابن سلمان" بين خدّام الحرمين الشريفين رغم تحوّله لـ "سفاح"؟ سلمان

واتجهت الصحف البريطانية إلي الإفصاح بشكل واضح عن مصير بقاء ولي العهد الحالي في السلطة، حيث نشرت صحيفة “صنداي تلجراف”، مقالاً لـ “روبرت لاسي” بعنوان: “آل سعود يجب أن يسألوا أنفسهم: هل يجب بقاء المتهور محمد بن سلمان في السلطة؟”.

وقال “لاسي” في المقال الذي نُشر اليوم الأحد: إن وسائل الإعلام في العالم خلصت، سواء كان ما خلصت إليه صحيح أم خاطئ، إلى أن ولي العهد السعودي “المتهور سريع الغضب” محمد بن سلمان هو من “أوحى لمنفذي الهجوم على خاشقجي بتنفيذه”، ويتساءل: إذا كان هذا هو الحال، فلِمَ عهد إليه والده الملك “سلمان بن عبد العزيز” بالتحقيق في الأمر.

وأضاف قائلاً: “إنه من النادر أن تُقر العائلة المالكة السعودية بأخطائها ولكن توجد بعض المؤشرات على ذلك، فقد اختار الملك سلمان واحداً من رجال الدولة الأكبر سناً، الأمير خالد الفيصل، حاكم مكة؛ للسفر إلى تركيا لبدء التحقيق في ملابسات مقتل خاشقجي، مستبعداً الأمير محمد بن سلمان من التحقيق”.

وأبدى الكاتب إعجابه بأن يكون “خالد الفيصل” – ابن الملك سلمان – ولي عهد جديد وملك مستقبلي مُوقَّر؛ نظراً لما خلّفه من انطباع جيد في منصبه كسفير للمملكة في واشنطن، والذي كان من المعجبين به “خاشقجي” ذاته.

وتابع مستطرداً: في الأسبوع اللاحق على اختفاء “خاشقجي”، استدعى الملك “سلمان” الأمير “خالد بن سلمان”؛ للتشاور معه، مما زاد من التكهنات من أن بعض التغييرات قد تُوشك على الحدوث.

ويقول الكاتب: إن التكهنات أشارت إلى أن أحد الأميرين “خالد” قد يحظى بمنصب أكثر رفعة، أو ربما خَلْق دور جديد مزدوج للأميرين يحدّ من السلطات “الخانقة” التي يتمتع بها ولي العهد.

وعلى الرغم من الإرهاصات المُتداولة داخل القصر، لم يتوقع الكاتب أن تقوم المملكة بهذه الخطوة في الوقت الراهن، خاصة بعدما استبعد الملك الأمير “خالد الفيصل” من التحقيق وأعاده للأمير “محمد بن سلمان” ليصبح مُحقّقاً وقاضياً في قضيته.

كما اختتم الكاتب المقال قائلاً: إن على السعودية أن تُفكّر ملياً فيمن ترغب فيه كممثل لها في العقود القادمة، وأن تسأل نفسها: هل سيُرحّب الغرب – بعد ما جرى – بالأمير “محمد بن سلمان” ويستقبله استقبالاً حافلاً؟.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"عسيري".. سبَّاح بحار الدم ومعشوق الصهاينة يسقط في بئر "خاشقجي"
“عسيري”.. سبَّاح بحار الدم ومعشوق الصهاينة يسقط في بئر “خاشقجي”
 بعد مرور أكثر من أسبوعين على قضية اختفاء الصحفي السعودي البارز "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده في "إسطنبول"، أصدر العاهل السعودي "سلمان بن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم