دوائر التأثير قبل يوم واحدلا توجد تعليقات
كيف أصابت سياسات "بن سلمان" مصر "في مقتل"
كيف أصابت سياسات "بن سلمان" مصر "في مقتل"
الكاتب: الثورة اليوم

 في تقرير درامي، أوضح موقع “بلومبيرج” العالمي، أن الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها “مصر”، هي نتيجة مباشرة لسياسات “محمد بن سلمان”، ولي العهد السعودي، المستمدة من رؤية 2030 كما يطلقون عليها.

واعتبر أن الرؤية المزعومة هي أكثر وأشد هلامية من رؤية 2030 المصرية وبخاصة أن نسبة لا بأس بها من المصريين العاملين في السعودية عادت، أو تعتزم العودة، أو تفكر في العودة إلى مصر بسبب السياسات الجبائية التي يتعرض لها الوافدون في السعودية، لكن الاقتصاد السعودي لن يستطيع العمل الطبيعي بدون نسبة كبيرة من الوافدين، فالسعوديون لا يعملون، وباستثناء شريحة الوظائف العليا التي يشغلونها.

ويقول التقرير إن مشكلة مصر الاقتصادية هي أن الحكومات المتعاقبة تتبع سياسة اقتصادية غبية وقاصرة عنوانها هو (إعادة إنتاج الفشل)، لكن يديرها في الوقت الحالي كفيل سعودي يشرف على بقائها كما هي.كيف أصابت سياسات "بن سلمان" مصر "في مقتل" مصر

 ووصف الحكومات المتعاقبة بأنها تسير من فشل إلى فشل، بصرف النظر من الشعارات وصراخ السياسيين وكذبهم، مشيراً إلى أن الأخطر هو أن السياسة الاقتصادية المصرية حالياً تسير عكس ما هو عقلاني في الاقتصاد، حيث يتم ضخ استثمارات ضخمة وسط أزمة سيولة طاحنة، لتمويل مشروعات مظهرية قليلة العائد، وبعيدة العائد، وبسببها يتم التوسع في الاقتراض الحكومي بغير حساب، كما يتم التوسع الشرس في الجباية من الأفراد، مما يهدد بحدوث شلل اقتصادي.

سؤالاً مهماً طرحه تقرير بلومبيرج يتعلق بـ (المنافسة في السوق)، مؤكداً أن السوق في مصر هي سوق رديئة ومشوهة، من الصعب جداً أن ينجح فيها صغار المستثمرين حديثي الخبرة، لأن السوق في مصر تبدأ من أبواب الرشوة (مكاتب موظفي المحليات والضرائب، والتأمينات، ومكاتب العمل، والدفاع المدني، والشؤون الاجتماعية وخلافه)، والغش التجاري والصناعي، والتهريب، والنصب المالي، وغير ذلك من أوجه الفساد في السوق.

تقرير “بلومبيرج” أشار إلى المزاحمة الشديدة التي يتعرض لها قطاع الأعمال الصغير والمتوسط من جانب مشروعات الدولة، بما فيها مشروعات المؤسسات الأمنية: القوات المسلحة، والشرطة، وأجهزة المخابرات، ومن المؤكد أنه من الضروري إعادة تحديد دور الدولة في الاقتصاد، فليس من المعقول أن تقوم الدولة بمزاحمة القطاع الخاص في مجالات مثل البقالة وتوزيع الوقود وشركات الأمن والنظافة.

 وأضاف أن للدولة دور تنموي لا يمكن انكاره، لكن هذا الدور ينصرف إلى قطاعات الصناعات الرائدة والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة، وليس في تجارة ألواح الطاقة الشمسية وأجهزة التكييف.

للدولة دور تنموي يجب أن تلعبه باقتدار، وهو ما يستلزم تركيز مجهودها الرئيسي على الصناعات المتقدمة مثل صناعة الفضاء.

وأردف قائلا: يزيد من حدة الأزمة وصعوبتها أن نمو الاقتصاد المصري يعتمد على محركات طابعها التقلب، وعدم الاستقرار، وتحوطها المخاطر، ألا وهي الغاز الطبيعي، والسياحة، وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، وقناة السويس.

هذه المحركات المتقلبة سوف تطبع النمو الاقتصادي بطابع التقلب، دعك من عمليات طبخ الأرقام وفبركة الاحصاءات، فهذه تسهم في خلق وترويج الوهم ليس إلا.

أما قطاعات الإنتاج الحقيقي فإنها تقترب من الشلل.

وأضاف أن الخطير في الأمر أيضاً أن مصـر الحقيقية الممتدة في الوادي ودلتا النيل والمحافظات الحدودية تعاني حالياً من حالة إهمال مأساوية، وهناك الكثير من الأمثلة الحزينة: “العلمين” تنمو على حساب “الإسكندرية” التي يجري إهمالها، و”العاصمة الإدارية” تنمو على حساب “القاهرة” التاريخية، و”الجلالة” تقام وسوف تنمو على حساب “السويس“.

وهناك أمثلة أخرى لمشروعات: خط سكك حديد “العين السخنة – العلمين” سوف ينمو على حساب خط سكك حديد الرئيسي في البلاد الممتد من “القاهرة” إلى كل من “أسوان” جنوباً و”الاسكندرية” شمالاً، وشبكات الطرق التي تربط المدن الجديدة تنمو على حساب شبكة الطرق القديمة المتهالكة التي تربط المدن القديمة (مصـر الحقيقية)، ومحطات المياه والصرف والكهرباء التي تخدم المدن الجديدة (مصـر الافتراضية) سوف تنمو على حساب شبكات المياه والصرف والكهرباء المتهالكة التي تخدم مدن مصـر الحقيقية.

واعتبر التقرير أن هذه صورة مأساوية لمصـر التي تقود إليها السياسة الاقتصادية الحالية وهي سياسة تحلم بأن تكون مصـر هي (هبة الغاز) بدلا من كونها (هبة النيل).

سياسة تحلم أن تبدأ مصـر حياتها مثل دول ولدت وعرفت الدنيا منذ عقود قليلة مضت، سياسة تتجاهل أن مصـر عمرها يقاس بآلاف السنين.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"التكنولوجيا" تستهدف أكل عيشك.. تعرف
“التكنولوجيا” تستهدف أكل عيشك.. تعرف
على المخاطر كشف تقرير حديث أن القوى العاملة العالمية غير قادرة على مواكبة معدل التغيير الحالى الذى تجلبه التكنولوجيات الناشئة إلى مكان
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم