دوائر التأثير قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
في ذكرى "اتفاق أوسلو".. الفصائل الفلسطينية تطالب السلطة بالانسحاب منها
في ذكرى "اتفاق أوسلو".. الفصائل الفلسطينية تطالب السلطة بالانسحاب منها
الكاتب: الثورة اليوم

يصادف اليوم 13 سبتمبر، مرور 25 عاماً على توقيع “منظمة التحرير الفلسطينية” مع الكيان الصهيوني في العاصمة الأميركية واشنطن، على إعلان مبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي المرحلي، أو ما يُعرف بـ “اتفاقية أوسلو“، نسبةً للعاصمة النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين”. 

الفصائل الفلسطينية تطالب بالتخلي عنه

وفي الذكرى الـ 25 على اتفاق “أوسلو”، أكدت الفصائل الفلسطينية الرافضة له فشل الاتفاق، مطالبةً السلطة الفلسطينية بالتخلّي عنه، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال. في ذكرى "اتفاق أوسلو".. الفصائل الفلسطينية تطالب السلطة بالانسحاب منها أوسلو

وشددت الفصائل في بيانها الختامي خلال المؤتمر الوطني “الوحدة هدفنا والمقاومة خيارنا” على أن المقاومة حق مشروع كفلته الشرائع السماوية وفي مقدمتها الكفاح المسلح الذي يُعدُّ خياراً استراتيجياً لحماية الثوابت واستعادة الحقوق.

ودعت الفصائل في بيانها إلى التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال بعيداً عن التسويف والمماطلة الذي يمنح الاحتلال الوقت لفرض الوقائع على الأرض وتحسين وجهه أمام العالم.

وطالبت الفصائلُ السلطةَ بوقف التعلق بأوهام الإدارة الأمريكية وما يسمى بـ “عملية السلام” وسحب الاعتراف بالاحتلال “الإسرائيلي”، وإلغاء اتفاقيات “أوسلو”، ووقف التنسيق الأمني، وإلغاء اتفاقية باريس لما ترتب عليها من آثار كارثية جعلت الاقتصاد الفلسطيني تابعاً لاقتصاد الاحتلال.

حماس تطالب بالانسحاب 

من جانبها؛ طالبت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بيان صحفي في ذكرى توقيع الاتفاق، السلطة ورئيسها بالانسحاب من اتفاق “أوسلو” الفاشل والتحلل من ملاحقه الاقتصادية والأمنية وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني.

وقالت حركة “حماس”: إن المقاومة حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي المقدمة منها الكفاح المسلح الذي يمثل خيارًا استراتيجيًا لحماية القضية الفلسطينية واسترداد الحقوق الوطنية.

ودعت “حماس” السلطة بقيادة “عباس” إلى وقف التنسيق الأمني المُدنَّس، والكفّ عن مطاردة المجاهدين واعتقالهم وسحب سلاحهم، كما دعته إلى رفع العقوبات الظالمة المفروضة على قطاع غزة.

وحيّت حراك مسيرة العودة الكبرى لشعبنا الثائر في غزة، مؤكدةً دعمها الكامل وافتخارها بالحشود الثائرة والجماهير الزاحفة في غزة لتحقيق عودة اللاجئين وكسر الحصار.

حماس: اتفاق كارثي 

وأشارت “حماس” في ذكرى مرور ربع قرن على الاتفاق إلى أن شعبنا الفلسطيني ما يزال يدفع فاتورة هذه المصيدة السياسية والجريمة الوطنية التي تخطّت في تداعياتها المأساوية على حقوقنا وعد “بلفور” المشؤوم.

وقالت: إن توقيع الاتفاق مثَّلَ سقوطًا مدوّيًا في مستنقع التنازلات وبداية منحنى مسار التفريط في الحقوق وهيبة ومكانة فلسطين والفلسطينيين فعلياً على الأرض، والذي لم يتوقف حتى اللحظة في ظل استئثار “عباس” بالقرار الفلسطيني وإقصاء الفصائل والقوى الوطنية.

وأضافت أن اتفاق “أوسلو” شكّل جريمة سياسية ونضالية بحق وطننا المحتل واستهانة بدماء الشهداء، وتنازل بجرة قلم عن 78‎%‎ من أرض فلسطين، تاركًا ما تبقى للمساومات في ظل موازين قوى تلعب لصالح العدو، تُمكّنه من فرض شروطه مستغلاً تأجيل ملف القدس وملف اللاجئين.

وأوضحت أن الاتفاق لم يُلزم الاحتلال بوقف توسيع المستوطنات وبنائها؛ فضاعفها سبعة أضعاف، وقد تحرّر العدو بذلك من أي قيود تحظر عليه تغيير الواقع الجيوسياسي في القدس والضفة بما يملك من أدوات قمع وتدمير.

وأردفت: لقد قيّد اتفاق “أوسلو” مشروع المقاومة، ومنع الكفاح المسلح وجرّم العمليات الفدائية، ووفّر المناخ الآمن للاحتلال والمستوطنين في الضفة والقدس من خلال التنسيق الأمني الذي يشكل طعنة للمقاومة في ظهرها أثر في مستوى عملياتها ونوعيتها.

وقالت: إن الاتفاق مكّن الاحتلال من دخول الضفة والقدس متى شاء دون قيد أو اعتبار لهيبة الفلسطينيين ومصالحهم، وجمّد تطور الاقتصاد الفلسطيني باتفاق باريس، وجعل الاقتصاد الفلسطيني تابعًا وملحقًا لاقتصاد الاحتلال.

وتابعت: لقد أضعف اتفاق “أوسلو” الموقف الفلسطيني سياسيًا، وقيَّد العلاقة الخارجية مع العرب والعالم الحر، وعزَّز مكانة (إسرائيل) دوليًا، وفتح لها أبواب الدول، وسرّع عملية التطبيع والقبول للكيان بعدما كان معزولًا مقرونًا بالعنصرية.

وأشارت إلى أن الاتفاق قسَّم الشعب الفلسطيني سياسيًا وجغرافيًا، وكرّس سلطة وهمية، فسخرها وظيفيًا لحماية الاحتلال، وفي المقابل استمر الكيان في تطوير احتلاله وتعميق إدارته المدنية للضفة الغربية والقدس في ظل تمتعه باحتلال ناعم بجهد التنسيق الأمني.

“أوسلو” 

جدير بالذكر أن اتفاقية “أوسلو” لم تتضمن إنهاء الاحتلال، أو إنهاء الاستيطان، أو أيّ ذكرٍ لقيام دولة فلسطينية، فإن الفترة الانتقالية التي كان يجب أن تستمر خمس سنوات، أي أن تبدأ في 13 سبتمبر 1993، وتنتهي عام 1999، أصبحت برزخاً، يقيم فيه الفلسطينيون حتى اليوم، ويلتزمون به من طرفٍ واحدٍ فقط.

وتبع توقيع اتفاقية “إعلان المبادئ” أو “اتفاقية أوسلو” عام 1993، اتفاقيات عدة لا تقل كارثية عنه، لكنها أقل صيتاً، وهي بحسب موقع دائرة شؤون المفاوضات كالتالي: “اتفاق أوسلو 2” – القاهرة في الرابع من مايو 1994، “اتفاق طابا” – 28 سبتمبر 1995، اتفاقية واي ريفر “واي بلانتيشن” – 23 أكتوبر 1998، مذكرة تفاهم شرم الشيخ الموقعة في الرابع من سبتمبر 1999، اتفاقية الحركة والعبور في 15 نوفمبر 2005، تفاهم مشترك حول المفاوضات: أنابوليس/ مريلاند في 27 نوفمبر 2007.

وفيما أجّلت الاتفاقية ملفات الحلّ النهائي، مثل الحدود واللاجئين والاستيطان والقدس والمياه، إلى المفاوضات الأخيرة التي لم تأتِ بعد، تمّ تذويب هذه الملفات خلال الـ 25 عاماً الماضية، عبر تهويد ممنهج للقدس، وتضاعف الاستيطان والمستوطنين مرات عدة، والسيطرة على كل مصادر المياه الجوفية، ببناء جدار الفصل العنصري، أو إقامة مستوطنات جديدة عليها.

وإلى جانب كل مساوئ “أوسلو” الكارثية، كان الأداء الفلسطيني السياسي الداخلي لا يقل كارثية، حيث أعطت القيادة الفلسطينية الأمن والتنسيق الأمني المنصوص عليه في الاتفاقيات، أولويات على مستوى العمل والموازنة، حيث تعتبر موازنة الأمن الأعلى في الموازنة الفلسطينية بنسبة تبلغ 27% مقارنة بواحد في المئة للزراعة، وما جعل الأمور تزداد سوءاً هو الانقسام الفلسطيني عام 2007، الذي أدى إلى شرذمة القرار الوطني الفلسطيني، وإنهاك النظام السياسي المنهك أصلاً، وعدم تجديد شرعياته بالعودة إلى صناديق الاقتراع.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"التكنولوجيا" تستهدف أكل عيشك.. تعرف
“التكنولوجيا” تستهدف أكل عيشك.. تعرف
على المخاطر كشف تقرير حديث أن القوى العاملة العالمية غير قادرة على مواكبة معدل التغيير الحالى الذى تجلبه التكنولوجيات الناشئة إلى مكان
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم