دوائر التأثير قبل 29 دقيقةلا توجد تعليقات
المنطقة المأزومة.. كيف حفزت البيئة الدولية صراعات "العرب"
المنطقة المأزومة.. كيف حفزت البيئة الدولية صراعات "العرب"
الكاتب: الثورة اليوم

منطقة مأزومة دائما، بحروبها تارة وبسياسات حكامها تارات أخرى، وهو ما صادف تحفيز البيئة الدولية لصراعات العرب.

ويقول الدكتور شفيق ناظم الغبرا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، إن أزمة الخليج التي بدأت بحصار ومقاطعة قطر من قبل عدة دول خليجية وعربية على رأسها السعودية والإمارات، لم تؤد لأية نتائج مفيدة للدول التي قادت الحصار، بل أدى الحصار وحالة المقاطعة لنتائج عكسية على جميع الدول بلا إستثناء.

وأضاف أن الدرس الواضح هو أن كل صراع ينفجر وكل حرب تبدأ لا يمكن إيقافها و لجم سقفها وذلك لأن البيئة المحلية والإقليمية كما والدولية محفزة للصراعات.المنطقة المأزومة.. كيف حفزت البيئة الدولية صراعات "العرب" العرب

وتابع: لا عجب ان أزمة الخليج مستمرة و لن تشهد حلا في المدى المنظور. بل إن أزمة الخليج نتاج واضح لقرارات متسرعة تضمنت استخدام أسوأ الوسائل في معارك سياسية واقتصادية لا معنى لها.

في ظروف كهذه تسقط الأخلاقيات والقيم، وسقوطها سوف يعود ويقض مضاجعنا جميعا في إقليم تاه عن طريقه وتاريخه وهويته.

إن كلفة الازمة عالية، يكفي انها تجعل كل الإقليم العربي والخليجي أقل جاذبية للاستثمارات وهو ما يتناقض مع رؤى العواصم المالية المصدرة للاستثمار العالمي.

وأشار إلى أن من مضار أزمة الخليج زيادة اعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة وعلى الأخص إدارة ترامب، ويمثل هذا الوضع حالة استنزاف وإضعاف للخليج.

فقد استغلت ادارة ترامب حصار قطر أفضل استغلال بهدف جني الاموال وترتيب العقود واستغلال المخاوف. إن ثمن التحالف مع ترامب كبير، خاصة وان أجندته تنطلق من مبدأ الاستنزاف المالي لدول المنطقة.

وأردف قائلا أن ازمة الخليج التي أضرت بدول مجلس التعاون وأضعفتها، أفادت دولا عدة خارج الدائرة العربية. لقد أفادت الأزمة تركيا التي أصبح لها دور رئيسي في الساحة الخليجية، وأفادت إيران التي اكتشفت أن جبهة الخليج ومجلس التعاون ليست موحدة في مواجهة سياساتها الإقليمية. وقدمت أزمة الخليج هدايا سياسية لروسيا والصين فكلتا الدولتين حققتا مكاسب بسبب تراجع ثقة بعض دول الخليج بالولايات المتحدة. وبنفس الوقت استفادت إسرائيل من أزمة الخليج، اذ وجدت عالما عربيا وخليجيا مفككا يسعى لكسب دعمها لمواجهة ايران وللتجسس على الخصوم كما أوضحت تسريبات النيويورك تايمز منذ أيام.

وأكد إن مبررات الحصار غير واضحة ولن تكون واضحة بسبب ضعف منطقها. ولم يؤد الحصار لتغير هوية محطة الجزيرة وخطها السياسي بل ازداد خط الجزيرة تعرضاً لقضايا لم تكن الجزيرة لتتناولها حول الشأن الخليجي.

ولم يؤد حصار قطر لاستقرار حالة مصر، بل يبدو ان مصر تزداد توترا بسبب إجراءات الرئيس وقيامه بسجن أقرب حلفائه ومؤيديه. ولم تؤد محاصرة قطر لايقاف حرب اليمن أو أي من التوترات الاقليمية.

ويرى المفكر السياسي، أن أزمة الخليج لم تكن أزمة حتمية، ولا ضرورية، ولم تكن الخيار الاخير، بل كانت ردة فعل من قبل صناع القرار في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات على جملة من القضايا الإقليمية في ظل صعود ترامب، بل مثلت تلك الازمة تقدير موقف يضاف إلى التقدير الخاص بحرب اليمن وفرضية ان الصواريخ الإيرانية أصبحت في اليمن.

وأضاف: العرب كما والخليج بحاجة لحل ازمة الخليج، لكن هذا لن يكون ممكنا في ظل الاستقواء والفرض، بل يتطلب الامر تغيراً في العقلية والنهج بحيث تتقبل الدول والمجتمعات النقد والنقد المضاد و الحوار بين المدارس في الداخل والخارج. وهل يمكن لمنطقتنا ان تحقق التقدم بلا فتح مساحة الحرية ضمن الدول وبين الدول؟

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"ترامب - كيم" أشرار العالم الجدد لا يتقنون أدوار الشر
“ترامب – كيم” أشرار العالم الجدد لا يتقنون أدوار الشر
لكل زمان مجموعة منتقاه تاريخياً من الأشرار وذوي الجرائم والأفعال غير الأخلاقية التي يشار إليها بالبنان، مثل هتلر وموسيليني وجانكيز خان
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم