دوائر التأثير قبل أسبوع واحدلا توجد تعليقات
حملة اعتقالات وإخفاء قسري بكفر الشيخ والبحيرة وبني سويف والأقصر
حملة اعتقالات وإخفاء قسري بكفر الشيخ والبحيرة وبني سويف والأقصر
الكاتب: الثورة اليوم

أصدرت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 أغسطس من كل عام، تقريراً عنونته بـ “المختفون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ليسوا موتى ولا أحياء”، سلّطت الضوء فيه على هذا الاختفاء الذي تمتد يده لتطال عدة دول. 

وأكد التقرير أن العائلات التي اختفى أحد من ذويها تقدم أسماء المختفين لجمعيات أو مؤسسات حقوقية مختصة في بلادهم، وبدورها ترفعهم للأمم المتحدة.

وقالت المنظمة: إنه اليوم العالمي للمختفين – ولبضع دقائق فقط اليوم – ستحظى باهتمام الجميع، وستطلب منهم عدم نسيان حبيبها. سوف تناشد الحكام، والسياسيين، ورجال ملتصقين بشدة بأسلحتهم. وستخبرهم أنها لن تفقد الأمل أبداً ولكن في قرارة نفسها، تعلم أنه من الصعب التمسك بالأمل. اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري.. "أمنستي": ليسوا موتى ولا أحياء القسري

إنها قصة شائعة جداً في شتى أنحاء المنطقة، من إيران إلى المغرب، من اليمن إلى ليبيا، وتساءلت “العفو الدولية”: هل يمكنك أن تُحصي عدد الأشخاص الذين اختفوا في الوقت الذي كنت فيه على قيد الحياة؟.

دول الخليج: الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي 

وتختلف طريقة انتهاك حقوق الإنسان من دولة لأخرى، ويقول تقرير “العفو الدولية”: “تحكي دول الخليج قصة أخرى وتستخدم السلطات استراتيجية مختلفة رغم أنها مؤلمة مثل: الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، فيتم القبض على الأفراد دون توضيح السبب، ويُحتجزون أحيانًا لشهور، دون أن يعرف أفراد عائلتهم الكثير عن مكان وجودهم، أو ما هي التهم التي يواجهونها، أو ما إذا كانوا سيشاهدون أحباءهم مرة أخرى”.

وأضلف تقرير المنظمة الدولية أنه في الإمارات العربية المتحدة، نجد أحد المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان، وهو “أحمد منصور”، أحد الأمثلة على هذه الممارسة.
وبعد مُضيّ أكثر من عام على اعتقاله، لا تزال أسرته لا تعرف مكان احتجازه، رغم أنه قُدِّم للمحاكمة وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.

وفي البحرين، احتُجز “سيد علوي” على نحو شبه كامل بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 385 يومًا، ولم تره عائلته ولم يتم إبلاغها بمكان وجوده، رغم أنه سُمح له بعدد قليل من المكالمات الهاتفية القصيرة جدًا التي لم يتمكن من خلالها التصريح بمكان وجوده.

وعندما مثل في نهاية المطاف أمام المحكمة، كان ذلك أول محاكمة مدنية في ظل نظام البحرين الجديد للولاية القضائية العسكرية، وكان “فاضل سيد عباس” المتهم في قضية “علاوي” في نفس الحبس الانفرادي لمدة 400 يوم.

في مصر اختطاف وتعذيب المئات واختفائهم قسراً 

وفي مصر أكدت “العفو الدولية” أن الحكومة تستخدم عمليات الاختفاء القسري كجزء من استراتيجية ممنهجة لقمع المعارضة، وهي تستهدف الآن حتى أسر المختفين قسراً.

وأوضحت أن آخر مرة كانت قد رأت فيها “حنان بدر الدين” زوجها “خالد” في وسائل الإعلام، وقد أُصيبت بعد اشتراكها في إحدى الاحتجاجات في 2013، ولم تستطع الحصول على أخبار عنه بعد ذلك. وهي مصممة على معرفة الحقيقة، وقد زارت مراكز الشرطة والسجون والمستشفيات والمشارح ولم تتوقف أبداً عن البحث عن زوجها.

وقالت: إن “حنان” شاركت في تأسيس رابطة الأسر التي تبحث عن أحبائها. وبعد أربع سنوات من بحثها، وأثناء زيارة في السجن، قبض الحراس على “حنان”، واتهمت في وقت لاحق بأنها جزء من “جماعة محظورة”، وهي عقوبة تنطوي على عقوبة سجن مشددة. أما الشريك الآخر لـ “رابطة أسر المختفين”، “إبراهيم متولي”، الذي كان يبحث عن ابنه المختفي “عمرو”، فقد قُبض عليه في 10 سبتمبر/ أيلول 2017 في المطار، بينما كان في طريقه إلى “جنيف” للحديث عن حالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة.

وفي 2016، وثّقت منظمة العفو الدولية كيف قام قطاع الأمن القومي باختطاف وتعذيب المئات واختفائهم قسراً في محاولة لتخويف المعارضة السلمية وإسكات أصواتها.

وأكدت أنه لا تزال هذه الممارسة مستمرة، حيث تواصل قوات الأمن إخفاء المنتقدين قسراً، وفي بعض الحالات، تجد الأسر أقاربها المختفين في المشرحة، بينما تزعم السلطات أنهم قُتلوا في تبادل إطلاق النار.

سوريا.. عذاب لا يطاق 

وفي حملة متعمدة من قبل قوات النظام السوري، غُيّب أكثر من 80 ألف شخص منذ بداية الحرب السورية في عام 2011، فتعرض عشرات الآلاف للاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، ووصفت منظمة العفو الدولية هذا بأنه جريمة ضد الإنسانية. وتعاني الأسر من عذاب لا يطاق من عدم معرفة ما حدث لأقربائها المختفين.

وإثر ذلك أنشأت مجموعة من السوريات في العام 2016، حركة “عائلات من أجل الحرية”، تسعى إلى التضامن للضغط على النظام والجماعات المسلحة للكشف عن مصير وأماكن أحبائهم وإعادتهم بأمان.

وتنص الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التابعة للأمم المتحدة، في مادتها الأولى، على أنه “لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري”، وفي المادة الثانية على أنه “لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاعها، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري”.

وتؤكد المادة السابعة من نفس الاتفاقية على تجريم “كل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئاً أو يشترك في ارتكابها”.

لقراءة التقرير الخاص من موقع منظمة العفو الدولية عبر الرابط من هنا:

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
من حظيرة لثكنة عسكرية.. كيف تطورت "الثقافة المصرية"
من حظيرة لثكنة عسكرية.. كيف تطورت “الثقافة المصرية”
من قال أن مصر لا تشهد تطوراً في أي من المجالات، فالثقافة شهدت تحولات كبيرة منذ عهد المخلوع حسني مبارك وحتى المنقلب عبدالفتاح السيسي. ولم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم